تاريخ الطب الشرعى

نبذه تاريخية  عن الطب الشرعى  فى مصر

تفتخر مصر بكونها من أوائل الدول التى مارست العلوم الطبية الشرعية والعلوم الجنائية بمفهومها الحديث.

فإنه مع نهاية القرن التاسع عشر تم تأسيس كلية الطب فى أبو زعبل ، وتم إرسال حسن باشا إبراهيم، أحد الأطباء البارزين فى ذلك الوقت،  إلى فرنسا وألمانيا حيث تعلم العلوم الطبية الشرعية كماده أساسية  فى دراسة الطب ومنذ ذلك الوقت قام الأطباء البشريون بعمل الطب الشرعى من تشريح وبحث عن سبب الوفاه، كما كان متبع فى  جميع الدول المتقدمة آن ذاك. وحتى بدايات العشرينيات من القرن الماضى كان هناك مكان رسمى واحد للطب  الشرعى فى مصر يتبع نظارة الحقانية (وزارة العدل حالياً)  وكان مقره فى الدور الرابع من مبنى محكمة باب الخلق فى القاهرة.

وكان يحتوى مقر الطب الشرعى على معمل كيميائي للكشف عن المواد السامه و المخدره وتم تعيين أربعة  من الأطباء للعمل بها حتى عام 1928 م .

ومع التقدم التتكنولوجى والطبى  فى العلوم الجنائية والطبية الشرعية وزيادة الإعتماد على الطب الشرعى قامت نظارة الحقانية بإنشاء إدارة للطب الشرعى و تم تشكيل الهيكل العام للمصلحة فى عام 1928  بمعرفة الطبيب الإنجليزي سيدني سميث كبير الأطباء الشرعيين في مصر آنذاك.. وكان الأطباء الشرعيون على نفس كادر القضاه، و لهم نفس الحصانه. والإدارة كانت بها معامل للفحص المجهرى وعمل الأبحاث الكميائية ووحده أشعه ومتحف ومكتبه وأرشيف.

وكان الطب الشرعى فى هذا الوقت يتبع النائب العام مما كان سبباً فى بعض الإعتراضات، وأدى فى النهاية إلى إنفصال الطب الشرعى عن المحامى العام فى 6/5/1931  وإنتقال الإدارة إلى مبنى جديد فى مبنى وزارة العدل  ثم الإنتقال لاحقاً إلى المعادى فى 1982.

  • تم إنشاء إدارة التزييف والتزوير فى 1933 حيث عمل بها مجموعة كبيرة من الكميائيين الشرعيين.
  • وفى 1949 م منح رئيس الطب الشرعى درجة مساعد وزير العدل .
  • ومنذ 1962 أصبح الطب الشرعى  مصلحة رسمية تتبع وزارة العدل  ويرأسها كبير أطباء شرعيين. وكانت هذه الإستقلالية فى الأداء من أهم العوامل التى ساعدت الاطباء الشرعيين والخبراء  فى تطوير عملهم ومساندة وزارة العدل فى تقديم العدالة.

فى 15/3/1995 إنتقلت مصلحة الطب الشرعى إلى مبنى جديد فى شارع بيرم التونسى منطقة زينهم بالقاهرة . يحيث يتكون مبنى الطب الشرعى من تسعة أدوار منها دورين تحت الأرض.  وتحتوى المصلحة على مشرحة ومعامل طبية ومعامل كميائية ومقر لأبحاث التزييف والتزوير وعيادات كشف على أطراف القضايا وقسم تصوير فوتوغرافى وأشعة .

كما ينتشر فى مصر أقسام عديدة للطب الشرعى وللمعامل الكميائية والطبية وأبحاث التزييف والتزوير.

تسعى مصلحة الطب الشرعى للتطوير المستمر من خلال زيادة الأقسام بالمحافظات المختلفه، كما تم إفتتاح عياده لقضايا العنف "الإعتداء" الجنسى بالقاهره مجهزة بإمكانيات و طاقم مدرب على التعامل مع هذه النوعيه من القضايا. كما تسعى لإفتتاح عيادات مماثله بفروع مختلفه و ذلك تسهيلاً على المتقاضين.